المحقق النراقي

17

مستند الشيعة

ولا ينافيه قوله : ( يحرم به ) و : ( حج به ) ، لأنه أعم من الأمر بمباشرته أو جعله مباشرا ، بقرينة قوله في الثانية : ( والعبد إذا حج به ) وكذا قوله في الأخيرة : ( حج بابنه ) ثم قوله : ( يأمره ) إلى آخره . ثم كيفية حج الأول : أن يباشر بنفسه ما يباشره الحاج من المناسك . وحج الثاني : أن يباشر به ، أي يجعل مباشرا لما يمكن جعله كذلك من الأفعال ، وتولي ( 1 ) عنه ما لم يمكن من النيات والأقوال . وتدل على الأول : العمومات المشار إليها ، وقوله في صحيحة زرارة : ( يأمره أن يلبي ويفرض الحج ) ، بضميمة الاجماع المركب في تتمة المناسك . وعلى الثاني : قوله في الصحيحة : ( فإن لم يحسن ) إلى آخره . وصحيحة معاوية بن عمار : ( قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة ( 2 ) أو إلى بطن [ مر ] ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويسعى بهم ويرمى عنهم ، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه ) ( 3 ) . والبجلي ، وفيها - بعد السؤال عن مولود صبي - : ( إذا كان يوم التروية فجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، ثم أحرموا عنه ، ثم قفوا به في الموقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوروه بالبيت ،

--> ( 1 ) في ( ح ) و ( س ) : ويؤتى . . . ( 2 ) كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة - معجم البلدان 2 : 111 . ( 3 ) 38 الفقيه 2 : 266 / 1294 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 409 / 1423 ، الوسائل 11 : 287 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 بتفاوت يسير ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : مرو ، وما أثبتناه موافق للمصادر ، وهو من نواحي مكة ، عنده يجتمع وادي النخلتين فيصيران واديا واحدا - معجم البلدان 1 : 449 .